الأحد، 10 يونيو 2012

قصائد من الشاعرة الأمريكية جين كينيون



رجل نائم
في بطء كانت تتهادى
ندف جليد ضخام،
متباعدات
كأنها الحيتان تبحث دون جدوى
عن رفيقات غرام
في المحيط الأزرق الشاسع.

ما الذي يجعلك تفكرين في الرجل النائم
على العشب
قرب المتحف في واشنطن؟
كان البرد قارسا
في عصر ذلك اليوم.
وهو مستلقٍ بدون أدنى شك
فوق كل ما يملكه
منبطح على بطنه
ملتوي الرأس يمينا بغرابة
مفتوح الفم
مهجور.

بدا يومها
كأنه طفل غلبه النوم في ثيابه
وفوق غطائه
أو بدا مثل هابيل
تحت قدمي أخيه
ملاحظات من الجانب الآخر



راح من نفسي اليأس
لما وصلت هنا
والخوف راح

من اليوم
لن تقع العين ثانية على العين
في المرايا

ومن اليوم
لا كتب رديئة
لا بلاستيك
لا خطط للتأمين على الحياة
وأيضا
لا مرض.

لا توبة ها هنا
أو ندم.
لا صراخ عندما تضرب الأرضُ بالبرودة
قبري.
ولا مزيد من صحبة الفقراء.
قلوبنا الصامتة
لن تدق إلا الساعات

والرب
ها هو يفي بوعده
ها هو رحمة
تتزيا بالنور.

القراءة لأبي بصوت مرتفع

أخذت من الرف
أي كتاب
لكنني مع أول جملة لنابوكوف
عرفت أن هذا
ما لا ينبغي أن يقرأ لمحتضر

"يتأرجح المهد فوق هاوية
ولا نحتاج من يقول لنا
إن وجودنا كله
محض بارق من النور
عابر
بين أبديتين
من عتمة".

على الفور أزعجتنا الكلمات
وتوقفت.
كذلك كان حالنا مع الموسيقى
مع كونشرتو شوبان للبيانو
قال لي أطفئيه

لم يعد يأكل
أو يشرب إلا قليلا
فيما بقيت الأورام
تنهش ما بقي منه.

لكن رجوعا إلى المهد المتأرجح.
أظن أن نابوكوف أخطأ.
هذه هي الهاوية.
هذه سر بكاء الأطفال عند يملادهم
هذه سر أيدي الموتى
حين تمتد إللى ما لا يراه سواهم.

ليس من الموتى في النهاية
من يرضى ببقاء يديه تحت الغطاء
وإن أنت لمست أيديهم
تريد أن تدعمهم
فسرعان منا يحررون أيديهم
وليس عليك إلا أن تحترم رغبتهم
وتترك لهم أيديهم
حرة كما يرغبون.

القميص


يلمس القميص رقبته

ويحتوي ظهره

ينسدل محيطا جنبيه

بل إنه يتسلل من تحت حزامه

إنه بينه وبين سرواله

القميص المحظوظ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق