الاثنين، 28 فبراير، 2011

أيان مكيوان: فلنتعلم من الرواية الانفتاح والتعددية واحترام الفرد


برغم مطالبات ونداءات عديدة للروائي البريطاني الشهير أيان مكيوان برفض جائزة القدس"، إلا أنه قبلها. يتم منح "جائزة القدس" كل سنتين لكتاب تعنى أعمالهم بثيمات حرية الفرد في المجتمع. كان الفائز الأول بها هو برتراند راسل سنة 1963، وكان من بين الفائزين سيمون دو بوفوار وجيه إم كوتزي، وماريو فارجاس يوسا. فيما يلي الخطبة التي ألقاها مكيوان ليلة استلامه الجائزة

أيان مكيوان: فلنتعلم من الرواية الانفتاح والتعددية واحترام الفرد

السيد عمدة القدس، السادة أعضاء اللجنة الموقرين، مواطني هذه البلدة الجميلة من الإسرائيليين والفلسطينيين، زوارَ معرض الكتاب الدولي، السيد زيف برجر الناجي من داتشاو [معسكر اعتقال نازي] الدينامو الإنساني صديق الأدب والقوة الكامنة وراء هذا المعرض، السادة الحضور، إنني لأستشعر في نفسي أثرا عميقا من هذا الشرف الذي أوليتمونيه ممثلا في جائزة القدس الشهيرة الداعمة للكتابة الداعمة لفكرة "حرية الفرد في المجتمع".
إن قيمة أي جائزة تأتي، في نهاية المطاف، من إجمالي الحاصلين عليها. وقائمة الحاصلين على هذه الجائزة قائمة منقطعة النظير في العالم كله. فكثير من الكتاب الذين كرمتموهم بهذه الجائزة في الماضي هم من جملة ثروتي العقلية، هم الذين صاغوا فهمي لماهية الحرية ولما يمكن للخيال أن يحققه. وإنني لا أستطيع أن أصدق أنني جدير بالوقوف بموازاة أسماء مثل إيزايا برلين وخورخي لويس بورخس وسيمون دو بوفوار. وإن أكن مرتكبكا لكونكم أنتم قد صدقتم بهذا.
منذ أن قبلت دعوة الحضور إلى القدس وأنا لا أعرف طعم السلام. إذ تدعوني جماعات وأفراد مختلفة التوجهات وعلى درجات متفاوتة من الرقة إلى عدم القبول بالجائزة. وقد كتبت إحدى المنظمات إلى صحيفة وطنية تقول إنه مهما تكن قناعاتي فيما يتعلق بالأدب ونبله والمدى الذي يصل إليه، فإنني لا يمكن أن أتغاضى عن الجانب السياسي المتعلق بقراري. وإنني مضطر آسفا غلى الاعتراف بأن هذا صحيح. إنني أنتمي إلى بلد مستقر نسبيا. قد يكون لدينا مشردون، ولكن لدينا وطنا. ومستقبل بريطانيا العظمي، على أقل تقدير، ليس محاطا بالغموض والأسئلة، ما لم يتم تقسيمها بموجب تنازل عن السلطة يتم بصورة سلمية متفق عليها. ونحن لا يهددنا جيران معادون، ولسنا نازحين من وطننا. والروائيون في بلدي لديهم رفاهية الكتابة في السياسة بالقدر الذي يريدون. أما هنا، فالموقف بالنسبة للروائيين الإسرائيليين والفلسطينيين مختلف، إذ الكتابة في السياسة واجب، أو عبء، أو هاجس مثمر. إن التعامل معالجة السياسة يتحتاج نضالا خلاقا، وعدم التعامل مع السياسة يحتاج أيضا نضالا خلاقا. وأود أن أقول بصفة عامة إن السياسة حينما تتغلغل إلى جميع جوانب الوجود، يكون ثمة خطأ جسيم قد حدث. ولا يمكن لأحد هنا التظاهر بأن كل شيء على ما يرام، في حين أن حرية الفرد، وأعني حرية كل فرد، مضطربة تماما في ظل الوضع القائم في القدس.
بمجرد أن قررت المجيء إلى هنا، طلبت نصيحة كاتب إسرائيلي، هو رجل أكن له احتراما عميقا. فطمأنني كثيرا. كان أول ما قاله لي: في المرة القادمة خذ جائزتك الأدبية من الدنمارك. إن بعض من حصلوا سابقا على الجائزة أعربوا عن آرائهم أمام تجمع كهذا الذي نحن فيه الآن فكانت النتيجة أن أغضبوا البعض. ولكن ما من أحد إلا ويعرف هذه المعلومة البسيطة: وهي أنك بمجرد أن تخصص جائزة للفلاسفة والكتاب المبدعين، فأنت تقف في صف حرية الفكر والخطاب، وإنني أنظر إلى استمرار وجود جائزة القدس بوصفه شهادة لتاريخ ديمقراطية الأفكار في إسرائيل، وهو تاريخ ثمين.
وإنني أود أن أشرككم في بعض الأفكار المتلعقة بالرواية وفكرة حرية الفرد التي اخترتم أن تجعلوها ثيمة جائزتكم هذه.
تضرب جذور الرواية كما أعرفها في الطاقات العلمانية لعصر التنوير الأوربي الذي حدث خلاله أن بدأ وضع الفرد الاجتماعي والشخصي يحظى باهتمام دائم من الفلاسفة. ظهرت طبقة متنامية ومميزة نسبيا من القراء الذين كان لديهم من الوقت ما يخصصونه ليس فقط لتأمل مجتمعهم، بل وعلاقاتهم الحميمية، فوجدوا همومهم منعكسة ومبسوطة في الروايات. في رويات سويفت وديفو، تعرض أفراد للاختبارات الأخلاقية، وتعرضت مجتمعاتهم للنقد أو للمحاكمة من خلال رحلات كانت بين الخيالية تماما وبين المستوحاة من حوادث حقيقية، وفي روايات ريتشاردسن نقابل ما قد يكون أول سرد محكم ونقي لوعي فردي، وفي روايات فيلدنج يؤتى الأفراد رؤى بانورامية للمجتمع تتسم بكوميديا رقيقة وخاصة، وأخيرا نجد المجد الأجلَّ في روايات جين أوستن حيث يتم استعراض مصائر الأفراد من خلال مزاج سردي جديد انتقل من أوستن إلى جيل جديد من الروائيين، إنه الأسلوب الحر غير المباشر، الذي سمح للراوي الموضوعي العليم أن يتلون بصبغة ذاتية، وهو التكنيك الذي أتاح للشخصية، أي للفرد في الرواية، مجالا أكبر للنمو. وعلى مدار القرنين التاسع عشر والعشرين وعبر روايات أساتذة من أمثال تشارلز ديكنز وجيمس جويس وفرجينيا وولف، تم تجويد وهم الشخصية الأدبي ليمثل مختلف أنماط الوعي، مما أفضى إلى أن تصبح الرواية أفضل السبل المتاحة أمامنا لاستكشاف حرية الفرد، وأكثر هذه السبل حساسية أيضا. وإن استكشافات الرواية هي التي غالبا ما تصور لنا ما الذي يمكن أن يحدث عند إنكار هذه الحرية على الفرد.
إن تراث الرواية علماني بالدرجة الساسية، فالمصائر لا يحددها الإله، بل الصدفة أو التدبير البشري. والرواية قالب قائم على التعدد والتسامح والفضول الأصيل إلى معرفة ما لدى العقول الأخرى، عن معنى أن تكون شخصا آخر. ومن خلال شخصيات الرواية المركزية، رفيعة كانت أم منحطة، ثرية أم بائسة، تقوم الرواية بتركيز واهتمام عظيمين وجليلين، بإبداء الاحترام للفرد.
وليس التراث الإنجليزي غير واحد من كثير، وهو مرتبط ارتباطا وثيقا بسواه. فنحن نتكلم عن تراث يهودي في الرواية، وهو ـ وإن كان تراثا واسعا ومعقدا ـ يرتبط بثيمات شائعة: موقف ساخر أحيانا من الإله،  قبول لكوميديا ميتافيزيقية أساسية، وفوق ذلك كله، تعاطف عميق مع الإنسان بوصفه ضحية في هذا العالم المليء بالقهر والمعاناة، وأخيرا، هناك التصميم على احترام المساكين  الذين يتناولهم الأدب حينما يتناول الحياة الداخلية للبشر. نحن نجد هذه الاتجاهات في أليجوريات كافكا الوجودية سواء في المحاكمة أو في "مستعمرة العقاب"، وفي الجمال والحزن لدى برونو شولتز، وفي أعمال بريمو ليفي الذي أنطق الفرد بأن القسوة الممنهجة سوف تبقى دائما المقياس النهائي للمدى الذي يمكن أن يبلغه سقوطنا، وفي أعمال آي بي سنجر التي خلعت الكرامة على حياة المهاجرين المتداعية، وفي سياق مختلف نجد ثيمات موازية لهذه السيمات في أعمال صول بيلو الذي  يناضل أبطاله الأشقياء فكريا دونما جدوى لكي يتمكنوا من العيش وسط ثقافة مادية قاسية. دائما نرى الضحية، الغريب، العدو، المنبوذ، الوجه الذائب في الزحام، وهو يتحول إلى كائن واضح لذوي الأبصار بفضل نعمة غبار الرواية السحري ـ الغبار الذي تبقى وصفة صنعه وصفة سرية ـ الحافل بالانتباه إلى التفاصيل، والتعاطف، والاحترام.
هذا التقليد الروائي يلقى دعما باذخا في ثقافة إسرائيل الأدبية، وذلك منذ اللحظة الأولى التي تأسست فيها الدولة. ولقد كانترواية "خيربت خيزه"  Khirbet Khizeh لـ إس يزار S Yizhar الصادرة سنة 1949 بمثابة الاكتشاف لي مؤخرا ـ رأيت فيها ذلك السرد المضيء  لمحو  قرية عربية أثناء حرب 48، رأيت فيها احتجاجا لم يتزحزح عن فم ساردها في الأثناء التي تزال فيها البيوت ويساق فيها أهل القرية خارج أرضهم. إن فرض هذه الرواية القصيرة على تلاميذ المدارس الإسرائيلية على مدار سنوات كثيرة شهادة للمجتمع المفتوح. وتبقى "خيربت خيزه" صالحة اليوم، ويبقى سؤالها ألأخلاقي مطروحا.
هناك كتاب كثيرون يمكن للمرء أن يشير إليهم، ولكنني أختار من هؤلاء ثلاثة حظوا باحترام القراء ومحبتهم في شتى أرجاء العالم، وهم عاموس عوز وأبراهايم يهوشوع وديفيد جروسمن. ثلاثة كتاب شديدي الاختلاف، يشتركون سياسيا ولكنهم أبعد ما يكونون عن التطابق، ثلاثة يحبون بلدهم، ويضحون من أجله، وينزعجون من التوجهات التي يتخذها، ولا تخون أعمالهم مطلقا غبار الاحترام السحري، ولا تكف عن منح الحرية للفرد العربي مثلما لليهودي. لقد كان هؤلاء الثلاثة على مدار مشاويرهم الإبداعية الطويلة معارضين للاستيطان. وإنهم ـ والوسط الأدبي الأصغر سنا ـ يمثلون ضمير إسرائيل، وذاكرتها، وأهم من كل ذلك أنهم يمثلون أملها. ولكن بوسعي أن أقول إن هؤلاء الكتاب الثلاثة رأوا في السنوات ألأخيرة أن الزمن يدير ظهره لآمالهم.
أود أن أقول عن العدمية كلمات. لقد تبنت حماس ـ التي يضم ميثاقها التأسيسي إشارات إلى كتاب بروتوكولات حكماء صهيون المزيف المسموم ـ عدمية التفجير الانتحاري، عدمية الصواريخ العمياء الموجهة نحو المدن الإسرائيلية، وتبنت عدمية سياسة الإبادة مع إسرائيل. لكن (وهذا مجرد مثال واحد) كان من قبيل العدمية أيضا أن يتم إطلاق صاروخ على منزل غزاوي غير محصن، هو منزل الطبيب الفلسطيني عزالدين أبو العيش سنة 2008 مما أسفر عن مقتل بناته الثلاثة وابنة أخته. من العدمية أن يحال قطاع غزة إلى معسكر اعتقال ممتد. والعدمية هي التي أطلقت طوفان الأسمنت عبر الأراضي المحتلة. إن هذه اللجنة الموقرة حينما أطرت عليَّ لـ "حبي للناس واعتنائي بحقهم في تحقيق الذات" كانت فيما يبدو تطالبني ـ ولا بد أن أنصاع لمطالبتها لي ـ بالإشارة إلى  عمليات التدمير والطرد المستمرة، والإشارة إلى عمليات شراء منازل الفلسطينيين في القدس الشرقية، وإلى إشارة إلى حق العودة المخول لليهود دون العرب. هذه "الـ "حقائق على الأرض" ـ كما توصف دائما ـ هي أسمنت صلب يلقى في طريق المستقبل، في طريق أجيال المستقبل من الأطفال الفلسطينيين والإسرائيليين الذين سيرثون الصراع فيجدونه أشد ضراوة واستعصاء على الحل مما هو اليوم، وسيكون أشد صعوبة عليهم أن يمارسوا حقهم في تحقيق الذات.
حينما تتحرك الأطراف في نزاعاتها السياسية مستلهمة آلهتها المستقلة، فإن الملحد البسيط يرى بوضوح كاف أن الحل والطريق إلى السلام لا يمكن أن يكون قريبا من هذه الأطراف. ولكنني هنا لست معنيا بالمساواة بين الطرفين. ذلك أن من حولنا مظالم كبيرة واضحة تنطق عن نفسها، هناك ناس تطرد من بيوتها. وهناك على الجانب الآخر دولة ديمقراطية محترمة معرضة لتهديد جيران معادين، مهددة إلى حتى بالإبادة من دولة قد تتمكن قريبا من امتلاك قنبلة نووية. ولذا يكون السؤال الملح هو سؤال لينين: ما الذي يمكن عمله؟ وحينما نطرح السؤال، فإننا نتساءل أيضا عمن سيقوم بالعمل، عمن لديه القدرة على العمل؟ الفلسطينيون منشقون، مؤسساتهم الديمقراطية إما ضعيفة أو لا وجود لها، الجهادية العنيفة أثبتت أنها تتآكل ذاتيا. وهم أيضا قوم غير محظوظين في زعمائهم. ومع ذلك فإن كثيرا من الفلسطينيين مستعدون للحل، إذ الروح موجودة.
وماذا عن إسرائيل؟ صدقوا أو لا تصدقوا، هناك وسيلة حسابية لقياس الطاقات الإبداعية في أي بلد. انظروا إلى الإصدارات الموجودة في معرض الكتاب هذا، انظروا إلى الترجمات من العبرية وإليها، انظروا إلى عدد طلبات الترجمة والنشر (عدد مدهش بالنسبة لدولة صغيرة)، أو عدد البحوث العلمية، انظروا إلى الفتوح العلمية في مجال تقنيات الطاقة الشمسة الجديدة، انظروا إلى حفلات أوركسترا "رباعية القدس" في شتى أرجاء العالم. إن مؤشر الطاقة الإبداعية مرتفع، ومثله مؤشر القدرات. ولكن أين هو الإبداع السياسي في إسرائيل؟ ما الذي لدى ساسة إسرائيل ليتنافسوا به منافسة بناءة مع فناني إسرائيل وعلمائها؟ لا يمكن أن يكون خلاط الأسمنت؟ مؤكد ليس قانون الطرد؟ لقد قرأنا جميعا الوثائق التي تم تسريبها إلى الجزيرة. مؤكد أن ذلك لم يكن أفضل ما يمكن أن يقوم به الساسة الإسرائيليون، لا يمكن أن يكونوا قد استسلموا لما يسميه ديفيد جروسمن "غواية القوة" أمام تنازلات ملموسة من جانب السلطة الفلسطينية؟
في هذا السياق، يكون نقيض العدمية هو الإبداع. إن الانتشار الذي يشهده الشرق الأوسط الآن للرغبة في التغيير، والجوع إلى حرية الفرد، يمثل فرصة أكثر مما يمثل خطرا. فحينما يقرر المصريون جميعا أن يقوموا بإصلاح مجتمعهم وأن يفكروا تفكيرا بناء، وأن يتولوا مسئولية بلدهم بأيديهم، فإنهم سوف يكونون أقل ميلا إلى إلقاء اللوم على الآخرين فيما يتعلق بعثراتهم. هذه هي اللحظة المثلى للشروع من جديد في عملية السلام. ولكن الوضع الجديد يستوجب تفكيرا سياسيا مبدعا، لا تقهقرا إلى الذهنية الدفاعية الرعديدة، أو التقدم إلى المزيد من الأسمنت.
بعد زيارة قامت بها مؤخرا مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان إلى إسرائيل، قالت إن إطلاق الصواريخ من غزة إلى إسرائيل يمثل جريمة حرب. وقالت أيضا إن في ضم أراضي القدس الشرقية خرقا للقانون الدولي وإن القدس الشرقية تتعرض بصورة مستمرة لتفريغها من سكانها الفلسطينيين. وإن هناك كثيرا من التماثلات بين الرواية والمدينة. فالرواية ـ بالطبع ـ ليست مجرد كتاب، ليست شيئا ماديا مكونا من صفحات وغلافين، بل هي نوع من فضاء ذهني معين، فضاء استكشاف، وبحث في الطبيعة البشرية. والمدينة بالمثل ليست كتلا من البنايات والشوارع. بل هي بدورها فضاء ذهني، ساحة أحلام واختلاف. وفي كلا الكيانين، يكون الناس، الأفراد، الخياليون أو الواقعيون، لكنهم هنا وهناك يناضلون من أجل "حقهم في تحقيق الذات". دعوني أقلها من جديد ـ لقد ولد قالب الرواية الـأدبي من رحم الفضول إلى معرفة الفرد ومن رحم احترام هذا الفرد. وتراث الرواية يملي عليها المضي باتجاه التعددية والانفتاح والرغبة المتعاطفة في أن ترى العالم من أعين الآخرين. وما من رجل أو أمرأة أو طفل، فلسطينيا كان أم إسرائيليا، أم منتميا إلى أية خلفية، ما من إنسان لا تستطيع الرواية بمحبة أن تعيد تكوين عقله. إن الرواية بالغريزة ديمقراطية. وإنني أقبل هذه الجائزة في امتنان، ولكن على أمل أن تنظر سلطات مدينة القدس ـ المدينة التي أتمنى ذات يوم أن أراها مزدوجة ـ إلى مستقبل الأطفال والصراعات التي يمكن أن تحيط بهم، فتنهي الاستيطان والتعدي على الأملاك وأن تبدع في سعيها إلى بلوغ حالة التعددية والاحترام والانفتاح، أعني حالة الرواية، أعني القالب الأدبي الذي نجتمع الليلة تكريما له.

*تبرع أيان مكيوان بالمبلغ المالي للجائزة وهو عشرة آلاف دولار لـ "مقاتلين من أجل السلام" وهي منظمة قوامها جنود سابقون إسرائيليون ومقاتلون سابقون فلسطينيون يسعون إلى إقناع الشعبين بأن الحل العسكري للقضية أمر غير ممكن.

ألقيت هذه الكلمة في العشرين من فبراير 2011 في افتتاح معرض القدس للكتاب