الأحد، 24 مارس، 2013

هل يعود العالم إلى معيار الذهب؟




هل يعود العالم إلى معيار الذهب؟

قصة الاجتماع المصيري الذي صاغ العالم

 

 جيمس جرانت

 

 

من مزايا كتاب "معارك بريتن وودز" الكثيرة ـ وهو كتاب يقدم تاريخا رائعا لقضايا القرن العشرين المالية ـ ذلك التوقيت الذي يصدر فيه. حيث تقوم البنوك المركزية اليوم ـ وبشكل لم يسبق حدوثه من قبل ـ بطبع النقود، وكبح معدلات الفائدة والتلاعب بالأسواق، ولم يعد أحد يدري إلى أين سوف ينتهي كل هذا.

كان مؤتمر عام 1944 في بريتن وودز بنيوهامشر ـ وذلك هو موضوع كتاب بين ستيل الذي نعرض له في هذه السطور ـ مبادرة حكومية أخرى لوضع قواعد للبنوك والمال. وتوافد ممثلو أربع وأربعين دولة على فندق ماونت واشنطن لوضع إطار حاكم لعملات العالم، وفي مقدمتها الدولار الذي كان في ذلك الوقت محدد القيمة بما لا يتجاوز 1/35 أوقية ذهب. تكلم "هاري ديكستر وايت" من أمريكا و"جون مينارد كينز" من بريطانيا وقاتلا وأنتجا في نهاية الأمر حزمة ترتيبات هي التي دامت ـ بهذه الطريقة أو بتلك ـ حتى عام 1971.

الدولار اليوم غير محدد القيمة وغير مثبت. وقيمته تتأتي مما ترى السوق (غير الحرة تماما) أن تمنحه له من قيمة، فهو أثناء كتابة هذه يزيد قليلا عن 1/1.600 أوقية ذهب. وفيما يتعلق بقيمتة الذهبية، أصبحت الورقة النقدية الخضراء غير مرئية تقريبا، مثل الفوائد التي تجنيها عن مدخراتك.

يعمل "بين ستيل" كبيرا للباحثين في مجلس العلاقات الخارجية، وهو علاوة على هذا حكاء موهوب. ولو حدث ورأى البعض أنه يتلكأ قليلا عند مدى اختلاف سوء تفكير وايت عن سوء تفكير كينز، أو عن سر غضب وزارة الخارجية الأمريكية الشديد من وزارة الخزانة، والعكس بالعكس، فإنه يعوضنا عن ذلك خير تعويض بتدفقه السلس البعيد عن التخصص التقني في سرده، وفي اللوحتين الهائلتين اللتين يرسمهما لشخصيتيه الرئيسيتين.


وايت

يصعب القول بمن من الشخصيتين كان الأكثر كراهة. وايت كان مسئولا رفيع المستوى في وزارة الخزانة الأمريكية، يعمل في أوقات فراغه جاسوسا للسوفييت. وكانت في أسلوبه على المستوى الشخصي فظاظة. أما كينز ـ وهو من الطبقة العليا من مشاهير الاقتصاد في العصر الحديث ـ فأفنى حياته في ترويج البرامج الرامية إلى تعظيم سلطة الدولة والنيل من الدولار لحساب الخزانة البريطانية. وكان أسلوبه على المستوى الشخصي يتسم بالتواضع الذي يؤكد على الغرور أكثر مما يؤكد على الاحترام للآخر.

وايت هو الأقل شهرة بين شخصيتي السيد "بين ستيل" القديمتين. تأخر نضجه، حيث لم يحصل على إجازته الجامعية في الاقتصاد من ستانفورد إلا وقد بلغ من العمر اثنتين وثلاثين سنة (كان قبل ذلك قد عمل في محل خردوات تملكه الأسرة، ثم خدم ملازما في الجيش أثناء الحرب العالمية الأولى قبل أن يعاود الدراسة) وحصل على درجة الدكتوراه من هارفرد وهو في الثامنة والثلاثين. وكان أساتذته يعدونه عبقريا. قام بالتدريس لفترة في كلية لورنس في أبلتن وسكونسن، قبل أن يتم استدعاؤه إلى واشنطن سنة 1934 للمساعدة في وضع مسودة لأجندة إدارة روزفلت الاقتصادية طويلة الأجل. بعدها أثبت وايت ـ وهو من كبار مساعدي وزير الخزانة هنري مورجنثاو ـ أنه مثال الموظف المدني لا لحكومة واحدة بل لاثنتين. فقد كان يتجسس لحساب الاتحاد السوفييتي بحماس، وحذر في الوقت نفسه، دعما للنظام السوفييتي. ذلك أن "روسيا هي الفرصة الأولى لتطبيق الاقتصاد الاشتراكي" بحسب ما كتب الموظف الكبير في مقالة غير منشورة اكتشفها "بين ستيل" بين أوراق وايت. "وإنه لاقتصاد ناجح" هكذا يضيف وايت عن الاقتصاد الاشتراكي.

عند افتضاح أمره، تم استدعاء وايت للإدلاء بإفادته أمام اللجنة البرلمانية للأنشطة المعادية لأمريكا سنة 1948. فكان شجاعا في الكذب بعد القسم. ولم يمض وقت يذكر بعد شهادته حتى مات بسكتة قلبية. وبعد مضي وقت طويل على وفاته، تم حل شفرة برقية سوفييتية، فثبت ما لم يتسن للجنة الأنشطة المعادية الأمريكية إثباته: وهو أن وايت كان أحمر. أما عن آرائه الاقتصادية فكان ينبغي لأي شخص أن يراها كينزية لا ماركسية، بمعنى أنه كان يوصي في العلن بأن تحكم الحكومة قبضتها على وسائل الإنتاج فيما يتعلق بالتوجيه، لا بالتملك.

ليس بين نظريات الاقتصاد واتجاهاتها في يومنا هذا ما كان يسهل عليه أن يلفت أنظار وفود المؤتمرين في بريتن وودز في صيف عام 1944 الملتهب. فعلى بعد آلاف الأميال من مقر مناقشاتهم، كانت قوات الحلفاء البرية في سواحل نورماندي، وقوات البحرية الأمريكية كان يجري إنزالها في أسبانيا. ومع ذلك، كانت وزارة الخزانة الأمريكية تدفع قدما بمخطط العالم الاقتصادي في مرحلة ما بعد الحرب. والأدعى للدهشة أن المبادرة أنتجت بالفعل خطة ومؤسسات لتنفيذ الخطة. ولقد كان جوهر تلك الخطة هو: تثبيت قيمة النقود مع توفير كل الفرص الممكنة لتقوم الحكومات بعدم تثبيتها.

للنوستالجيا خدعها التي تمارسها على الذاكرة. صحيح أن حقبة بريتن وودز كانت حقبة نجاح، ولكن كذلك كانت حقبة "المجانين" في أواسط ستينيات القرن الماضي، ولكن ما يمكن الجدال فيه هو مدى إمكانية نسبة أسباب ذلك النجاح إلى ابتكارات وايت وكينز النقدية. ولعل خير ما يمكن قوله في آلية بريتن وودز النقدية هو أنها كانت أفضل من كل ما كان معروضا من أفكار في ثلاثينيات القرن العشرين.

كينز

فيما يقدمه من وصف لمناقشة الأفكار المالية، يبلغ السيد "ستيل" ذروته ويثبت كتابه أوثق علاقة له بواقعنا الراهن. فالترتيبات التي تجري اليوم ـ بما فيها من "تيسير كمي" وانحراف بأسعار الصرف ـ تبدو هشة ومؤقته بالمقارنة مع المعيار الذهبي الكلاسيكي the classical gold standard. وإذا لم تكن في واقع الأمر سوف تطول في هذا العالم، فما الذي سوف يحل محلها؟

للذهب حضور كبير في صفحات هذا الكتاب. لقد كان ذلك المعدن العتيق يضرب بجذور عميقة في أنفس معاصري كينز ومن بينهم اللفتنانت كولونيل [المقدم] السير "توماس مور" وكان عضوا في البرلمان البريطاني عن المحافظين. في المناقشة البرلمانية قال السير توماس مور إن لديه "انطباعا ـ وما أنا برجل الاقتصاد ـ بأن العملة لا بد أن تكون مربوطة بشيء ما أو قائمة على هذا الشيء، سواء هذا الشيء ذهب أم رخام أم جمبري، فالفارق ليس ذا شأن كبير، لولا أن الرخام يسهل تصنيعه، والجمبري يسهل صيده، في حين أن الذهب لأسباب كثيرة أكثر ثباتا". وبسبب من سلامة المبدأ الذي عبرت عنه هذه الكلمات، كان من الصعب الانتصار على السير توماس.

يبدع السيد ستيل في التمييز بين نظام نقدي قائم على الذهب وآخر، وبين النقود الذهبية من أي نوع كانت وتشكيلة الورق المحض التي نتداولها اليوم. لقد انتهت صلاحية المعيار الذهبي الكلاسيكي الأصيل في عام 1914 بعد قرن من الخدمة المشرفة. ولقد كان مرتبطا بحالة طويلة من الثبات في الأسعار وفي السلام وفي الرخاء. ويأتي معيار تبادل الذهب في العشرينيات والثلاثينيات من القرن العشرين. وكان ذلك مرتبطا ذلك باضطراب الأسعار والحرب والكساد.

بأناقة وبساطة، كان النظامان كالليل والنهار. كان معيار الذهب الكلاسيكي قادرا ببساطة على ضبط نفسه، في حين كان معيار تبادل الذهب يخضع لإدارة ثقيلة. كان معيار الذهب الكلاسيكي ملمحا من ملامح استقرار الديون الدولية، بينما كان معيار تبادل الذهب ينزع إلى مأسسة الاختلال بين الدول الدائنة والدول المدينة. كان معيار الذهب الكلاسيكي يتيح لأي أحد حق مبادلة الذهب بأوراق البنكنوت أو العكس، في حين كان معيار تبادل الذهب يقصر حق التحويل على الحكومات.

أفلا تنضمون إليَّ في إعلان معيار الذهب فائزا  حقق النصر دون أن يخسر أي نقطة ودون أن يبذل جهدا أيضا؟ لقد كان وايت وكينز لا يريدان أن تكون لهذا النظام علاقة بأي شيء. كانا يريدان نظاما لا يفرض أي شروط نقدية ومالية على الحكومات الوطنية. بل إنهما أصرا بدلا من ذلك على أن الغياب التام لأية محددات هو الذي سيتيح للدول ذات السيادة سبل مقاومة الكساد والبطالة. وكان أنسب شيء لهما هو معيار تبادل الذهب أو أي تنويعة على هذا النظام.

وهكذا تقرر في بريتن وودز أن الدولار يمكن تحويله إلى ذهب. والعملات الأخرى يمكن تحويلها إلى دولار. أما الكساد والحدود المفروضة على التبادل التجاري بسبب الحرب فمصيرها الزوال إن لم يكن اليوم فغدا. وسوف يقوم البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بتنفيذ هذا المخطط الهائل.

تلك ـ على أقل تقدير كانت النقاط الأساسية. أصبح الدولار بالفعل قابلا للتحويل إلى ذهب بسعر خمسة وثلاثة دولارا للأوقية، لكن إمكانية التحويل ظلت مقصورة على الحكومات، لو توفر لها الطيش اللازم للمطالبة بذلك. وتم تثبيت أسعار الصرف لا تعويمها، وبقي بوسع الحكومات أن تقوم بتخفيض سعر العملة بنسبة عشرة في المائة إن شاءت، ثم بنسة عشرة في المائة إضافية إن وجدت نفسها مضطرة فعلا إلى ذلك. ويقوم صندوق النقد الدولي بتقديم الائتمان على أساس بالغة النزاهة للحكومات التي تنقصها السيولة. وكان الموقف الذي اتخذه كينز هو أنه لا ينبغي أن يكون هناك تمييز على أساس الجدارة الائتمانية أو عدم وجودها. وفي حين أخذت السلع تنتقل بأكبر قدر ممكن من الحرية بين طرفي التبادل التجاري، بقى رأس المال الاستثماري محكوما بشدة. وقد صوت هنري مورثنتاو ـ وزير الخزانة في إدارة روزفلت ـ لصالح "طرد ... مقرضي المال الربويين من معبد التمويل الدولي". وبقوله ذلك، كان يقطر الخلاصة من كل هذه الإجراءات.

على الرغم من أن وايت وكينز تقاتلا حول كثير من الأمور، إلا أنهما كانا متفقين على أن الخبراء ـ أي الرجلين نفسهما بوضوح ـ هما الأعلم. كان كينز يرى أن الحكومات نضجت، وبما أنها أصبحت "جديرة بالثقة" فقد بات واجبا أن توجه وتسيطر على الحياة التمويلية للأمم.

على الرغم من أن كينز أثنى ثناء سخيا على "الطريق إلى عبودية الأرض" (1944) وهو الدراسة الوجيزة المقنعة التي كتبها فريدريك هايك ضد الأعمدة التي كانت تقوم عليها اشتراكية الدولة في ذالك الوقت، إلا أن كينز كانت له أجندته الخاصة غير الهايكية بالمرة. وعلى رأس قائمة كينز للبنود الواجب إنجازها كان ثمة استرداد عضوية بريطانية ـ بطريقة أو بأخرى ـ في أسرة الأمم القادرة على الوفاء بالتزاماتها. أما وايت ـ فيروي لنا السيد ستيل أنه كان يطمح إلى أن يجعل الدولار الأمريكي هو القمة النقدية، ولقد أحرز النجاح في هذا الأمر وإن لم يكن بالطريقة التي كان يبتغيها.

لقد أكد وايت أمام اللجنة البرلمانية المصرفية سنة 1945 بأنه "ليس ثمة احتمال بأن تواجه الولايات المتحدة ـ في أي وقت ـ صعوبة في شراء وبيع الذهب بسعر مثبت بحرية". ولكن المستحيل تحقق. فبحلول عام 1964 ـ وهو العام الذي ظهر فيه لـ جيمس بوند على الشاشة الفضية فيلم "الأصابع الذهبية" Goldfinger  ـ كانت الحكومات الأجنبية تمتلك من الدولارات ما تفوق قيمته الذخيرة الذهبية النقدية الأمريكية. ولم تكن غير مسألة وقت قبل أن يقدم مالكو الدولارات الدوليون حجما مهولا من الورق مطالبين مبادلته بالذهب بسعر تبادل رسمي هو خمسة وثلاثون دولارا للأوقية.

أغلق ريتشارد م. نيكسون حقبة بريتن وودز النقدية عندما أعلن في خطبة متلفزة وجهها إلى الأمة في مساء الخامس عشر من أغسطس سنة 1971 أن وزارة الخزانة سوف تتوقف عن دفع الذهب. بعبارة أخرى، سوف يصبح الدولار اعتبارا من تلك اللحظة هو والورق سواء. وكان ذلك وعدا سياسيا آخر عجزت الحكومة عن الوفاء به. ولا يزال البنك الدولي وصندوق النقد الدولي يعملان فالبيروقراطية خالدة ـ وبعيدا عن هاتين المؤسستين، بقي من تركة بريتن وودز جزء تمهل لوقت طويل، ألا وهو الجزء المتعلق بالوضع المميز الذي يحظى به الدولار في العالم.

ولكنه تميز يمكن لهذا البلد بسهولة أن يستغني عنه. أمريكا نموذج نادر بين الدول، فهي تسدد ديونها الدولية بنقود هي وحدها التي تقوم بطباعتها بصورة شرعية. فمن الطبيعي، بما أننا بشر، أن نكون طبعنا فأفرطنا في الطباعة. ولم يحدث منذ عام 1975 أن صدرت الولايات المتحدة سلعا وخدمات أكثر مما استوردت. وليس ثمة فحص مؤسسي لتسوية الحسابات. نحن بالدولارات نشتري البضائع الصينية. وفي المقابل يستثمر الصينيون هذه الدولارات في السندات الحكومية الأمريكية (وذلك أفضل في تخفيض قيمة العملة الصينية). فيبدو الوضع وكأن النقود لا تغادر الولايات الخمسين مطلقا. وفي ظل إعفاء "عملة الاحتياطي" ـ حلم وايت وقد تحقق ـ أصبحت أمريكا أكبر بلد مدين في العالم، وكانت في بريتن وودز أكبر بلد دائن في العالم.

فشلت نقاشات برتن وودز العصيبة ـ بحسب ما يرى السيد ستيل ـ في الاشتباك مع الجماهير الأمريكية بوصفها قضية سياسية. ولو أن الأمر كذلك، فإنه لم يكن خطأ هنري هازليت بأية حال. فقد شن هازليت ـ الذي كان كاتب افتتاحيات نيويورك تايمز وقتها ـ من جانبه هجوما حادا على أفكار وايت وكينز. (صدرت تلك المقالات مجمعة سنة 1984 بعنوان "من بريتن وودز إلى التضخم العالمي"). كتب هازليت في التايمز يعلنها صراحة أن المؤتمر أخطأ في كل ما انتهى إليه. فصندوق النقد الدولي سوف يقدم الدعم لأنظمة غير سليمة، في حين أن ما نحتاج إليه هو أن تكون الأنظمة نفسها سليمة.

"إن المبادئ العريضة لا تكون صعبة الصياغة" تلك كلمات طالعها قراء التايمز في صحيفتهم عشية اجتماع نيوهامشر. على الحكومات أن توازن ميزانياتها، وأن تنبذ عوائق الثلاثينيات المفروضة التجارة الحرة (الحصص، وقيود التبادل) وأن تحجم عن "تضخيم العملة والائتمان". وماذا عن العملة ذاتها؟ ينبغي للعملة أن تكون "قابلة للاسترداد من خلال شيء يكون في ذاته ثابتا ومحددا، وهذا لا يعني ـ في ضوء جميع الأغراض العملية ـ إلا الرجوع إلى معيار الذهب التاريخي".

ومضى هازليت يقول إن "هذه الاشتراطات  تشكل وحدة. فإن اخترق أحدها سيكون من الصعب إن لم يكن من المستحيل تحقيق البقية. وهكذا لو أن ميزانية دولة ما كانت تعاني من الخلل بصورة مزمنة فمن الكريه عمليا أن تعمد إلى الاقتراض من خلال تضخم العملة أو الائتمان لتقلص الفارق". وحذر هازليت من أن خطة بريتن وودز بالطريقة التي قدمت بها لا يمكن أن تدوم.

كان وايت حاصلا على الدكتوراه من هارفرد. وكان كينز ـ بحسب ستيل على الأقل ـ "أكثر الاقتصاديين في عصره ابتكارا وجرأة على الثوابت، إن لم يكن في جميع العصور". أما هازليت فلم يدرس الاقتصاد أصلا. ولكنه هو، وليس الخبيرين الكبيرين، الذي أثبتت الأيام أنه على حق.

 

عن وول ستريت جورنال في 15 مارس 2013، والترجمة نشرت صباح اليوم في الصفحات الاقتصادية بجريدة عمان