الخميس، 10 يناير 2013

قصيدتان ـ تشارلز سيميك


قصيدتان
من (العالم لا ينتهي)
تشارلز سيميك


على مقعدٍ متحركٍ، دفعوا الشقراء الشاحبة الموقنة أنها ماتت، إلى حديقة مستشفى المجانين ذات السياج الحديدي. كان اسمها "آيمي" أو "آن"، لكنها لم تكن ترد على أيٍّ منهما. ظلتْ تغمض عينيها بقوةٍ، بينما تدفعها ممرضةٌ في رداء أبيض.
حكى لي طرفا من ذلك شابٌّ يرتعش، وكان مُصرًّا أن الدنيا تمطر منذ سنين، وفي الأماكن المغلقة أيضا. "تهطل بغزارةٍ" على حد قوله.

***



يا عاشق الخيبات اللانهائية، يا جامعَ البطاقات البريدية القديمة، آتٍ أنا، آتٍ. تريد أن تريني محطة قطاراتٍ ساعتُها واقفةٌ على الخامسة وخمس دقائق. لا نستطيع أن نرى عبر نافذة ناظر المحطة بسبب السناج. بل ولا نعرف إن كان هناك قطارٌ منتظرٌ على الرصيف، أو حتى إن كانت امرأةٌ في رداء أسود تهرع داخلة من الباب الأمامي. لا يوجد بشرٌ آخرون، فلا بد إذن أنها محطة هادئة. وأنها بلدة صغيرة أتى عليها الزمان فلم يُبْقِِ فيها سوى أرملةٍ محجبةٍ ها هي الآن بدورها راحلةٌ، حاملةً سرها.