الأحد، 13 يونيو، 2010





الممنوع


ريتشارد تلينجاست
ترجمة: أحمد شافعي

ليس مسموحا باللحوم المعلبة، ولا بمعجون الطماطم
ولا الثياب، ولا النعال، ولا الكراريس.
تلك أشياء نخزنها في متاجرنا بكريم شالوم
حتى إشعار آخر.
مسموح للموز والتفاح والكاكا بدخول غزة،
والخوخ والتمر،
مسموح الآن بالمكرونة
(بعد زيارة السناتور الأمريكي).
تلك ضرورات التغذية اليومية.
أما المشمش، والبرقوق، والعنب، والأفوكادو، والمربي
فرفاهية ليس مسموحا بها.
ليس مسموحا بأوراق الكتب المدرسية.
فقد يطبع عليها الإرهابيون بياناتهم التحريضية.
ثم، فيم حاجتكم أصلا إلى كتب مدرسية
ومدارسكم الآن أنقاض؟
ليس مسموحا بالحديد، ومواد البناء، والأنابيب البلاستيكية،
تلك أشياء قد يطلق الإرهابيون بها صواريخ علينا.
يمكن أن تحصلوا على اليقطين والجزر،
أما المشهيات فلا،
ولا الكرز، ولا الرمان، ولا البطيخ، ولا البصل
ولا الشوكولاتة.
وعندنا قائمة بثلاثين صنفا ممنوعا
ولسنا مرغمين على الإفصاح عن محتوياتها.
ذلك ما استقر عليه رأي العقيد ليفي
والعقيد روسنزفج والعقيد سيجال.
شعارنا:
"لا رخاء، لا تنمية، لا أزمات إنسانية".
يمكن أن تصطادوا في المتوسط
لكن في حدود ثلاثة كيلومترات من الساحل
إن تجاوزتموها فتحنا عليكم النار.
من المؤسف للغاية أن تكون المياه ملوثة،
عشرون مليون جالونا من المجاري تلقى إلى البحر كل يوم.
هذا هو الرقم المعلن.
صواريخنا تضرب وحدات معالجة المجاري،
وليس مسموحا الآن بدخول قطع الغيار اللازمة لإصلاحها.
وطالما تهددنا حماس
فالأسمنت ممنوع، والزجاج، والمعدات الطبية.
نحن نراقبكم من طائرات لنا بدون طيار
وأنتم تطبخون وجباتكم النادرة على نيران تضرمونها
وأنتم تنامون
في أطلال البيوت التي حطمتها قذائف الدبابات.
وإن عجز صغاركم عن النوم
شوقا إلى قتلى غاراتنا،
أو بكوا في الليل، أو بللوا أسرتهم
في مخيماتكم المؤقتة،
أو صاحوا لألم في أطرافهم المبتورة
فذلك ثمن تدفعونه
لإيوائكم الإرهابيين.
لقد منحنا الرب هذه الأرض.
أرضا بلا شعب لشعب بلا أرض.

ريتشارد تلينجاست شاعر أمريكي. له ثمانية كتب شعرية صدر أحدثها العام الحالي عن مطبعة ديدالوس بعنوان "قصائد مختارة". وهو ايضا مترجم نشط عن التركية.

نشرت القصيدة في آيرش تايمز بتاريخ 5 يونيو ونشرت ترجمتها العربية في ملحق شرفات بتاريخ اليوم